من كان الله قبل الإسلام و في بداية الدعوة المحمدية ؟

ترجم إلى العربية من المقال

Traduit à partir de l’article en Français :

https://www.comprendreislam.com/blog/2019/1/4/allah

تقديم

بملاحظة السماء، كانت الشعوب القديمة ترى قبة سماوية بها عدد لا يحصى من النجوم وكان أفراد هذه الشعوب يركزون نظرهم بالخصوص على تلك النجوم القليلة التي يرونها تتحرك فوق رؤوسهم. من بين هذه الأجرام التي حظيت بانتباههم، الشمس والقمر وبعض الكواكب مثل الزهرة، والنجوم الساطعة مثل سيريوس (الشعرى). وقد كانت الشعوب القديمة تعتبر هذه النجوم آلهة في جميع أنحاء العالم وتُخصص لها قرابين SIRIUS

في الشرق الأوسط، وإلى حدود القرن التاسع عشر انحصرت معرفة الآلهة الموجودة قبل الإسلام في تلك التي ذكرت في القرآن أو وردت في كتب التراث الإسلامي بما فيها سيرة النبي المؤلفة من قبل ابن إسحاق في القرن 8 الميلادي. وانطلاقا من بداية القرن العشرين ستعرف هذه المسألة تطورا مثيرا حيث تم اكتشاف مخطوطات، ذات أهمية كبرى بالنسبة لتاريخ العرب، بمصر وهي من تأليف هشام ابن الكلبي (732-826). ويعد هذا الكاتب من المؤرخين الأوائل الذين أجروا أبحاثا حول عقائد وأخلاق العرب الوثنيين قبل الإسلام. وفي سنة 1914 بادر المفكر المصري أحمد زكي باشا إلى نشر "كتاب الأصنام" المؤلف من قبل هشام ابن الكلبي بطلب من المستشرق الألماني ثيودور نولدكه. وفي 1968 نشر المؤرخ العراقي جواد علي، كتابه "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام" الذي يعتبره الأكاديميون مرجعا أساسيا حول اعتقادات وحياة العرب قبل الإسلام.

بالإضافة إلى كتب التراث الإسلامي، أضحت معرفة ديانات العرب قبل الإسلام في تحسن مستمر وخاصة بعد الانفجار المعلوماتي الكبير الذي أحدثته المنقوشات التي تم اكتشافها في الشرق الأوسط، ما بين القرنين 19 وال 20. وقد تمت اكتشافات أركيولوجية (علم الحفريات) هامة جدا في كل من اليمن، والأردن، وسوريا، والعراق، حيث عثر الألماني أولريش سيتزن سنة 1810، على أولى المنقوشات في الموقع "ظفر يريم"، العاصمة القديمة الإمبراطورية الحميرية في اليمن الحالية. ومنذ ذلك الحين، تتابعت الاكتشافات وتعددت حتى أن الآلاف من المنقوشات قد تم نشرها بعد فك رموزها. ومع ذلك، ما زالت الكنوز -التي قد تكون مدفونة في مناطق الحجاز وخاصة في منطقتي مكة والمدينة- مفقودة بسبب استمرار حظر البحث في هذه المناطق

Najm.jpg

الآلهة عند العرب قبل الإسلام

بالإضافة إلى تأثير الديانتين اليهودية والمسيحية على معتقداتهم، ظل الدين عند العرب قبل الإسلام، ومنذ آلاف السنين، مرتبطا أساسا بنظام الأجرام السماوية، حيث كانت عبادة إله القمر سائدة بقوة. إله القمر هذا، كان هو الإله الرئيسي بالبانتيون (معبد كل الآلهة) وكان يطلق عليه اسم سين بحضرموت، و"ود" عند المعنيين، وعند السبئيين بالمقه، ولدى القتبانيين باسم عم. وحسب المنقوشات التي عثر عليها في هذه المنطقة، فإن الإله القمر كان يعتبر ذكرا، فأصبح بذلك أعلى من الشمس التي كان ينظر إليها على أنها زوجته. أما ولدهما "عثر" إله الزهرة فكان العضو الثالث في الثلاثية (عثر هو “إشطار” عند البابليين، و “أشطرط” عند الفينيقيين

الآلهة المذكورة في القرآن

يمدنا القرآن بأسماء بعض الآلهة الذكور والإناث المعبودين قبل الإسلام؛ ونخص بالذكر منهم

الأصنام الثلاثة، اللات والعُزى ومناة حيث كان القريشيون (سكان مكة) يعتبرونها بمثابة بنات الله حسب مفسري القرآن: سورة النجم:53 19-20 "أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ؛ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ"

الأجرام الأكثر رؤية في السماء وهما الشمس والقمر : سورة فصلت 37:41 "...لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ"

الإله بعل، وهو اسم يطلق على الإله وعلى بعض الأفراد من حيث أنه المالك، والزوج، أو إله مكان ما. سورة الصافات 125:37 "أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ"

آلهة/أصنام أخرى من قبيل ود، وسواع، ويغوث ويعوق، ونسر: سورة نوح 23:71 "وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا"

وقد جاء في مؤلف "كتاب الأصنام" [1] لابن الكلبي مثلا، بأن الإله ود كان تمثالا لرجل بقامة كبيرة. وكان يحمل سيفا وقوسا على كتفه بينما كان بقبضة يديه رمحٌ قصيرة منتهية ببيرق، وجعبةٌ بها سهام. وحسب القرآن فقد كانت الآلهة الخمس الأخيرة ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر معبودة من قبل الشعوب التي عاشت قبل طوفان نوح

الآلهة في ما يسمى بالشعر الجاهلي

يتضمن "الشعر الجاهلي" عددا هائلا من القصائد التي ذكرت العديد من الآلهة ومنها ذلك الإله الذي سيُسمّى الله. وهكذا نجد شعراء مثل عنترة بن شداد العبسي، والنابغة الذبياني، وسلامة بن جندل الطهوي، وحتى الشنفرى الأزدي، وهو عضو من جماعة الشعراء الصعاليك، كتبوا أبياتا شعرية ذكروا فيها آلهتهم بألفاظ مثل "الله" أو "الرحمان" وهو اسم من أسماء الله

أمثلة لقصائد شعرية

عنترة بن شداد العبسي

إِذا كانَ أَمرُ اللَهِ أَمراً يُقَدَّرُ *** فَكَيفَ يَفِرُّ المَرءُ مِنهُ وَيَحذَر

النابغة الذبياني

ألمْ ترَ أنّ اللهَ أعطاكَ سورة ً *** ترى كلّ مَلْكٍ، دونَها، يتذَبذَبُ

فإنكَ شمسٌ، والملوكُ كواكبٌ *** إذا طلعتْ لم يبدُ منهنّ كوكبُ

الشنفرى الأزدي

ألا ضربت تلك الفتاة هجينهـا *** ألا قضب الرحمن ربي يمينهاْ

سلامة بن جندل الطهويّ

عجلتم علينا عجلتينا عليكـم *** وما يشأ الرحمن يعقد ويطلق

الآلهة من خلال أسماء العرب قبل الإسلام

تُعد الأسماء التي كان يطلقها العرب قبل الإسلام على أبنائهم مصدرا مهما للمعلومات التي لها علاقة بأسماء الآلهة. وفي هذا الصدد، سنولي اهتماما أكبر لأسرة النبي محمد ولأصحابه، حيث أن الكتب الصفراء للتراث الإسلامي تشير إلى أن العديد من الأشخاص كانوا يحملون أسم "عبد إله ما" قبل الإسلام

أسرة النبي

أمه: أمينة بنت وهب، بن عبد مناف وكيبارى بنت عبد العزى -

أبوه: عبد الله -

جده من الأب: عبد المطلب -

جده الأول من الأب: عبد مناف -

أخ جده الأول من الأب: عبد شمس -

الصحابة

عبد الله بن أبي قحافة: أقرب الصحابة إلى النبي، وهو معروف باسم أبو بكر الصديق -

عبد الله بن أُبَيْ: أحد زعماء قبيلة بنو خزرج في يترب -

مالك بن زمعة بن قيس بن عبد الشمس بن عبد ود: أخ زوجة الرسول سودة بنت زمعة -

وهكذا تعطينا أسماء بعض أفراد أسرة النبي أو أسماء مقربيه من الصحابة، ستة أسماء للآلهة ذكورا وإناثا، كانوا يُعبدون من لدن العرب قبل الإسلام، وهي: مناف، والعزى، والمطلب، وشمس، وود، والله.

[1] وللمزيد من المعلومات حول الموضوع وتعرف آلهة أخرى، يمكن للقارئ مراجعة "كتاب الأصنام" لمؤلفه هشام بن الكلبي

من كان الله قبل الإسلام ؟

كما أشرنا إلى ذلك سابقا، يتأكد أن لفظ "الله" كان متداولا عند العرب قبل الإسلام ضمن آلهة أخرى كانت منتشرة في الجزيرة العربية، قبل أن يصبح اللفظ تعبيرا للإله الوحيد لدى المسلمين. علما بأن "الله" كان يحظى بتبجيل وتكريم أقل من بعض الآلهة الأخرى. وعلى سبيل المثال، أظهرت الأبحاث الأركيولوجية عن تواجد "الله" و"اللات" مجتمعين في منقوشات اكتُشفت بمنطقة "الصفا" [2, ص ١١٣] غير أن "اللات" كانت أهم إلهة لدى عرب تلك المنطقة [3, ص ١١٨] ، وقد كان الأمر كذلك منذ زمن المؤرخ اليوناني هيرودوت الذي ذكر تلك الإلهة في كتبه تحت اسم "أليلات" 12 قرنا قبل الإسلام

وتجدر الإشارة أن الإله "الله" ليس هو إله العرب المتّبعين لملة إبراهيم والذين يطلق عليهم، في السردية الإسلامية، اسم "أحناف"، لأن جد النبي عبد المطلب كان "وثنيا، حسب نفس السردية. ومع ذلك سمى ابنه عبد الله

إذن كلمة "الله"، كانت تستعمل منذ قرون في تسمية الإله الذي كان يعبده بعض العرب قبل وبعد الإسلام، كما هو حال المسيحيين الشرقيين الذين يُطلقون، هم أيضا، على إلههم اسم "الله". وقد اتخذ العرب المسلمون كلمة "الله" في بداية الإسلام مرجعا لإله واحد وكوني لكافة الخلق، تماما مثل "إلوهيم" بالنسبة لليهود.

وحتى وإن كنا نجهل ما الذي دفع جد الرسول من الأب إطلاق اسم "عبد الله" على ابنه، فإن العديد من كتب التراث الإسلامي تؤكد بأن قبيلة عربية يمنية مسماة "عك" كانت تأتي لمكة من أجل الحج متضرعة بدعواتها إلى هُبل، الصنم الأكبر للكعبة حيث كانت تدعو ب "لبيك اللهم هُبل"

المرجو مشاهدة الفيديو أدناه: مقتطف من الفيلم الإسلامي "هجرة الرسول" إنتاج سنة 1964 حيث نستمع إلى التلبية

نحن غرابا عك عك ... عكوا إليك عانية ... عبادك اليمانية ... كيما نحج الثانية ... لبيك اللهم هبل

لبيك يحدونا الأمل .. الحمد لك ... والشكر لك ... والكل لك .. يخضع لك … لبيك اللهم هبل

وحسب ابن الكلبي، فإن هُبل كان الصنم الأهم من بين 360 صنم موجودة بمكة؛ وقد شُيّد فوق عَين نضب الماء منها داخل الكعبة كانت تُلقى فيها القرابين [1]. وكان هذا الصنم مرتبطا دلاليا بإله القمر الذي كانت عبادته منتشرة حتى اليمن [4 ص ٢٤٠

Insc_Sab_Hobal.jpg

أصل كلمة الله

تشهد المنقوشات الأثرية التي يرجع تاريخ وجودها إلى عدة قرون قبل المسيحية والتي تم اكتشافها بشبه الجزيرة العربية، بأن القمر هو الإله الرئيسي للعرب وهو مُتمَثل بقرون ثور أو بهلالية. ورغم تعدد أسمائه فإن هذا الإله كان محبوبا بل وكان يعتبر "أب الآلهة"، كزيوس عند اليونانيين والمشتري لدى الرومان. وقد كان العرب الوثنيون يبجلونه بالفعل كما تم ذكر ذلك أعلاه تحت مسمى "سين" في بلاد ما بين النهرين و"المقة" في اليمن [4, ص ٢٤٠]. و استمرت عبادة الإله القمر حتى بضعة قرون قبل الإسلام كهُبل بمكة والذي فقد بعضا من وجاهته لصالح آلهة أخرى من قبيل اللات التي كانت تجسد إله الشمس لدى عرب الشمال وعثر- الإله الممثل للزهرة في اليمن والذي كان يعرف أيضا ب "رضْوْ" عند عرب الشمال. [3, ص ١٤٢

ورجوعا إلى موضوع السؤال عن أصل الله، أبادر بالقول إنني لا أستطيع تقديم جواب نهائي وحتمي لكن بإمكاني عرض فرضية لتكون موضع تحليل اعتمادا على بعض المعطيات التي أفرزَتْها المنقوشاتُ من جهة وعلى تلك الواردة في كتب التراث الإسلامي، من جهة أخرى. بادئ ذي بدء، أذكر بأن جل الباحثين متفقين على أن كلمة "الله" مشتقة من لفظ "إله" مع تعريفه ب "ال" ولكن هل هذا فعلا صحيح؟

فرضية اشتقاق كلمة 'الله' من "هلاَل" التي تعني هلالية القمر في اللغة العربية

قد يرجع أصل لفظ 'الله' إلى كلمة "هلال" التي تعني لغة مرحلة ظهور جزئي للقمر، واصطلاحا تجسيدا للإله القمر، أب الآلهة كما تمت الإشارة إلى ذلك سابقا. وأقصد بأن الاشتقاق قد تطور خلال قرون من هلال، هلاه (ها له)، لاه، ال لاه، ليصل إلى الله

معطيات من التراث الإسلامي

ورد في الآية 173 من سورة البقرة كلمة " أُهِلَّ " وهو لفظ سنهتم به في بحثنا

"إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ به لغير الله"

في معجم اللغة العربية يذكر أحيانا لفظ "أهِل" مرادفا لهلال؛ وفيما يلي بعض من التعاريف المرتبطة بالموضوع -

أهلَّ / أهلَّ بـ يُهِلّ ، أهْلِلْ / أهِلَّ ، إهلالاً ، فهو مُهِلّ ، والمفعول مُهَلّ

أَهَلَّ الرجلُ : نَظَرَ إِلى الهِلال

أَهَلَّ المعتمر رفع صوته بالتلبية وأَهَلَّ بالتسمية على الذبيحة

هَلَّلَ الرجل تَهْلِيلاً قال لا إله إلا الله

هَلَّل الفرسُ ونحوُه: تقوّس ظهرُه وصار كالهلال

وفي الواقع، يقال عن المسلم الذي ينطق الشهادة (الركن الأول للإسلام) "لا إله إلا الله" بأنه أهَلَّ أوهلّل، ويعني أيضا النظر إلى هلال القمر

يس -

ينبغي التذكير بأن علماء المسلمين اختلفوا في شرح كلمة "يس"، وهي اسم سورة من القرآن. فحسب ابن عباس، فإن "يس" تعني " أيها الإنسان". بينما يرى بعض المفسرين بأن الكلمة تعني "القرآن"، في حين يرى آخرون بأنه لقب للنبي محمد. غير أن الإمام مالك، باعتماده على علماء دين سابقين، حذر الناس من تسمية أبنائهم ب "ياسين" التي رٱها اسما من أسماء الله (تفسير القرطبي، آية 36-1). ومن جهة أخرى، نعلم أن “سين” هو من الأسماء التي كان يطلقها صابئة حران على الإله القمر [9, ص ٣١٨]، وهذا يبرز مدى تأثر الإسلام بعبادة الإله القمر

وفي الأخير، نعلم بأن الصنم الأكبر الذي جسّد الإله لدى القريشيين هو هُبل، وأن بعضَ القبائل كانت تبتهل به باستعمال كلمة "الله"، لكن القرآن لم يشر لهذا الأمر بتاتا. وهو ما دفع بعض المستشرقين إلى التساؤل حول احتمال أن يكون الله اسما للإله هُبل [11, ص ٧٥]. وهناك أيضا قصة وردت في كتب السنة عن عبد المطلب، جد النبي من الأب، الذي وعد بتقديم نجله عبد الله قربانا لهبل، لكونه ساعده على اكتشاف زمزم، لكنه استبدل في الأخير تقديم ابنه قربانا مقابل منح 100 ناقة لهبل. وفي الكتب التي أوردت القصة نقرأ بأن عبد المطلب وقف أمام هبل للدعاء لله

وبهذا نكون قد بينا أن أصل كلمة "الله" مرتبط بأسماء العرب وبعبادتهم للإله القمر، قرونا عديدة قبل الإسلام

لكن هذه العلاقة بدأت تضمحل تدريجيا، على مر قرون من الزمن وحسب المناطق الجغرافية، لتترك في الأخير المكان للفظة "الله" تسمية موحدة للإله المعبود. وهكذا فالله الخاص بقبيلة عك، كما ذكرنا أعلاه، كان هو هُبل الصنم المجسد للإله القمر، أما الله الخاص بقبيلة أخرى فقد كان يعني إلاها آخر

ويبقى هذا الاستنتاج مجرد فرضية تعوزها براهين قطعية لحد الآن، نظرا لأن الإسلام قضى على العبادات الوثنية في كل مكان وصله، مثل ما قامت به المسيحية المنتصرة من تدمير الآثار الدينية الوثنية اليونانية الشرقية

تأكّد الفرضية من خلال المعطيات الأركيولوجية

تم اكتشاف كلمات ها له، ولاه، والله، في منقوشات أثرية قديمة وهي كلمات مُعبرة عن أسماء آلهة يعود تاريخها إلى عدة قرون قبل الإسلام

ها له: مع أداة التعريف اللحيانية والصافاياتية "ها"، وهي تعني "ال" في العربية. ويظهر اسم هذا الإله في نقوش تمودية وليحيانية [6, ص ١١٧] كما يظهر في نقوش صافاياتية تعود إلى خمسة قرون قبل الإسلام [3, ص ١٤٢

لاه: اكتشف هذا الاسم في نقش صابئي يعود إلى ثمانية قرون قبل الإسلام؛ (راجع الصور أسفله). [7, ص ١٤٦], [8, ص ٢٠١ - ٢٠٣], [10, ص ٢٥٨

ال لاه: إدخال أداة التعريف العربية التي أعطت كلمة الله

نقش عربي بكتابة صابئية اكتُشف في قرية الفاو جنوب المملكة العربية السعودية الحالية، على قبر حجري أنجزه شخص كان يُدعى "إجل حفام" قدم دعوات إلى ثلاثة آلهة ومن بينها الإله " لاه " (القرن الأول قبل الميلاد). و"إجل حفام هذا، قام ببناء قبر لأخيه ربيبيل ابن حفام ولنجله وزوجته ولأبنائه وأبناء أبنائهم ولنساء غلوان. وقد وضع القبر تحت حماية الآلهة - كهل ،  ولاه ،  وآثار الشارق - من أذى أي شخص، قويا كان أو ضعيفا، يحاول بيعه أو وعْده تحت أية ذريعة، ويبقى الأمر ساريا مادامت السماء تنتج مطرا وعشبا في الأرض

نقش عربي بكتابة صابئية اكتُشف في قرية الفاو جنوب المملكة العربية السعودية الحالية، على قبر حجري أنجزه شخص كان يُدعى "إجل حفام" قدم دعوات إلى ثلاثة آلهة ومن بينها الإله "لاه" (القرن الأول قبل الميلاد). و"إجل حفام هذا، قام ببناء قبر لأخيه ربيبيل ابن حفام ولنجله وزوجته ولأبنائه وأبناء أبنائهم ولنساء غلوان. وقد وضع القبر تحت حماية الآلهة -كهل، ولاه، وآثار الشارق- من أذى أي شخص، قويا كان أو ضعيفا، يحاول بيعه أو وعْده تحت أية ذريعة، ويبقى الأمر ساريا مادامت السماء تنتج مطرا وعشبا في الأرض

Dussaud_Allah_Redou.jpg

"الله" اسم لأحد النجوم قبل أن يصبح الإله الإبراهيمي؟

توجد علامات عديدة تبين بأن الله الذي يعبده المسلمون كان في الأصل اسما لنجم ما. قد يكون هذا الأمر محرجا للمؤمنين المسلمين أو جارحا لهم، لكن يجب التنبيه بأن هذا المعطى مستنتج من المعلومات الواردة في العديد من مصادر التراث الإسلامي والتي أكدتها الأبحاث الحديثة المعتمدة على المنهج العلمي؛ وعليه، أطلب منهم التفضل أولا بقراءة وتحليل كافة المعطيات التي سأدلي بها قبل إصدار أي حكم. علما بأن البحث ليس نهائيا ولا يدعي الكمال.

الله نجم حسب القرآن

ورد في سورة النجم، الآية 10

"والنجمِ إذا هوى (1)، ما ضلّ صاحبُكم وما غَوى (2)، وما ينطِق عن الهوى (3)، إنْ هو إلا وحي يوحى (4)، علّمه شديدُ القُوى (5)، ذو مِرّة فاستوى (6)، وهو بالأفق الأعلى (7)، ثم دنا فتدلّى (8)، فكان قاب قوسين أو أدنى (9)، فأوحى إلى عبده ما أوحى (10

من أعطى الوحي للنبي محمد؟

الكائن ذو القوة الاستثنائية، المذكور في الآيتين 5 و 6 والذي منح الوحي للنبي (الآية 10)، لا يمكن أن يكون الملاك جبريل كما كاد يجمع عليه كافة مفسري القرآن. إذ لا يعقل أن يكون النبي "عبدا" لملاك طالما يعتبر الناس عباد الإله. لذلك، وحسب تسلسل الآيات يتبين أن الله هو النجم المذكور في بداية السورة

التنافس مع النجم "الشّعرى" المذكور في القرآن

ورد النجم "الشعرى" في سورة النجم (53)، "وأنه هو رب الشعرى" الآية 49

لماذا يُلح الله على تأكيد أنه إله نجم؟

يوجد الجواب في ثلة من نصوص ذات الصلة بالتراث الإسلامي؛ فالقرطبي، مثلا يقول في تفسير الآية 49 من سورة النجم، إن القريشيين كانوا ينادون النبي محمد ب "ابن أبي كبشة" نسبة إلى جده الأكبر من جهة الأم. وقد كان "أبو كبشة" هذا، معروفا لدى العرب على أنه أول من دعا إلى عبادة النجم "الشّعرى"، الشعرى اليمنية أو الشّعرى العبور. وهكذا تذكر القريشيون أبو كبشة والاستماع إلى حفيده، النبي محمد، الذي قد يكون دعا هو الآخر العرب إلى عبادة نجم ما

وكمِثل الشمس والقمر والزهرة فإن الشّعرى كان معبودا من لدن العرب، قبل الإسلام. وقد يكون اندلاع منافسة بين قبائل ومجموعات أشخاص في محاولة كل منها جعل ديانتها هي الأعلى. وهم ما يمكن فهمه مما جاء في الآية 49 من سورة النجم وأنه (الله) هو رب الشّعرى

يُقارَن الله، في القرآن، بكوكب ذي بريق ساطع

وردت هذه المقارنة في سورة النور (24) كما يلي " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ، الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ، الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ" الآية 35.

منتقدو النبي الرافضون لربوبية نجمه

في التراث الإسلامي، يلاحظ أن علماء الدين يحاولون إخفاء أمر طلاق "أم كلثوم"، بنت النبي، من زوجها عتيبة بن أبي لهب، أحد أبناء كبير أعداء الإسلام الذي ورد اسمه في القرآن، في سورة المسد. وتشير كتب التراث الإسلامي أن عتيبة طلق أم كلثوم طبقا لطلب أبيه، وأنه صرح قبل اتخاذ هذا القرار بأنه "كافر بالنجم الذي يدنو ويتدلى" مع ملاحظة استعماله العبارات نفسها الواردة في سورة النجم (53

وفيما يلي مقطع من تفسير القرطبي حول الموضوع

عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما أن عتبة بن أبي لهب وكان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الخروج إلى الشام فقال: لآتين محمدا فلأذينه، فأتاه فقال: يا محمد هو كافر بالنجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلى. ثم تفل في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورد عليه ابنته وطلقها

التشابه مع الزرادشتيين الذين كانوا يقدسون النجم الشعرى

من جهة أخرى، يتضح من خلال قراءة سور من القرآن، مثل "النجم"، مدى تأثير الفرس الزرادشتيين على الاعتقادات الدينية للعرب عامة. ويتجلى ذلك التشابه بوضوح بين بعض سور القرآن وبين مقاطع من "أفيستا"، الكتاب المقدس للزرادشتية

ويمكن الاطلاع على تفاصيل متعلقة بالموضوع في المقالات (صفحة فهم الإسلام) التي أنجزتها سابقا وهي

قراءة منوية وزرادشتية لأولى آيات الطور: مساهمة في تفكيك ألغاز آيات غير مفهومة في القرآن -

خرافة الطريق المستقيم -

خرافة رجم الشياطين في القرآن -

في ديانة الزرادشتيين يعتبر "أهورا مازدا"، الإله الوحيد المعبود من لدنهم، لكن نبيهم زراديشت دعا إلى تمجيد أجرام أخرى، وخاصة نجم الشعرى سيريوس مع تقديم القرابين إليه. علما بأن الفرس كانوا يسمونه “تيستريا”. وفيما يلي بعض من أوجه التشابه الملاحظة بين كتاب أفيستا [12] وبين مقاطع من أولى آيات سورة 'النجم' وخاصة "النجم الذي يتدلى بقوة ويقترب حتى مسافة أقل من قوسين" ]والنجم إذا هوى، ثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى ومن آية في سورة 'الطارق86:3 ' حيث وردت عبارة النجم الثاقب

أفيستا تير-ياشت [12, ص ٥٢٣] "لِنُمجّدْ تيسترايا التي تتقدم نحو البحر فوروكاشا بانسياب سهم موسوم بسرعة ثاقبة مثل سفينة قوية -

أفيستا تير-ياشت [12, ص ٥٢٣]. "أريد أيضا بهذه القرابين، تبجيل النجم الذي يمنح الخير للبوادي، النجم تيسترايا اللامع والمهيب والضارب للبصر، اللطيف والمعالج لكل الآلام

أسماء الله الحسنى وعلاقتها بأسماء آلهة ما قبل الإسلام

نجد في العقيدة الإسلامية قائمة بها 99 نعتا أطلق عليها "أسماء الله الحسنى". وقد احتل فيها "الله" المرتبة المئة. وبذلك يكون الله قد سمي، بالإضافة إلى اسمه، بمجموعة من الصفات وردت في آيات من القرآن بحسب تناغم الإيقاع أو القافية، غالبا. وكمثال على ذلك سورة البقرة 182:2

"فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"

من جهة أخرى، تكشف المنقوشات الأثرية الموجودة في منطقة "الصفا" في سوريا الحالية وفي جنوب الجزيرة العربية عن وجود آلهة قبل الإسلام لها صفات شديدة الشبه بأسماء الله الحسنى بل ومتطابقة معها في حالات كثيرة. فاسم "الرحيم" مثلا وجد في منقوشات أثرية بمنطقة "الصفا" [6, ص ١٧٨]. وفي منقوشات تلمودية نجد أسماء متطابقة من قبيل "علي" و"سميع" و "قدير" الخ... [6, ص ١٧٩ ـ ١٧٨

السور القرآنية الأولى التي كانت خالية من التوحيد اليهودي المسيحي

على الرغم من الجهود المبذولة من لدن علماء الدين المسلمين ومن انتقادات المستشرقين الغربيين، فإن التسلسل الزمني الدقيق للآيات القرآنية لا يزال غير مؤكد [13]. في الواقع، ما تزال الاختلافات موجودة في ترتيب بعض السور فيما بينها، كما يلاحظ وجود حالات شاذة داخل بعض السور المكية حيث أدرجت بها آيات مدنية، أو نجد سورا مدنية بها آيات مكية. ومع ذلك، يمكن في نظري تصنيف سور القرآن إلى ثلاث فترات؛ فترتان مكيتين وفترة مدنية

هامة: أصل الإسلام في مكة موضوع فيه جدال، إذ بينت اكتشافات جديدة -الأركيولوجية بالخصوص- أن البتراء هي مصدر الدعوة الإسلامية. راجع الوثائقي "المدينة المقدسة" للباحث دان جيبسون

وبالرجوع إلى كتب التراث الإسلامي، يتبين أن مرحلة بداية الدعوة الإسلامية تتوافق ونزول الآيات الشعرية التي كانت تعالج أساسا الأجرام، والنهار والليل وكل ما يتعلق بالظواهر الطبيعية؛ وتتميز أغلب تلك الآيات بقصرها. امتدت هذه المرحلة لبضع سنوات اتسمت بغياب شبه كلي للديانتين اليهودية والمسيحية من نصوص القرآن. علما بأن عيسى ومريم العذراء لم يذكرا أول مرة سوى في سورة "مريم" وهي الرابعة والأربعون حسب الترتيب الزمني للنزول، المتفق عليه من قبل غالبية علماء الإسلام؛ أما المسيحيين الذي يشار إليهم في القرآن ب"النصارى" فقد ذكروا أول مرة في سورة الحج، التي تحمل رقم 103 حسب الترتيب الزمني للنزول، وهي مدنية. أما فيما يخص لفظ "اليهود"، فقد تم ذكره ضمنيا من خلال الآيات التي تخبر ببعث موسى بصحفه لمواجهة فرعون في سورتي "الأعلى" و"النجم" المرتبتين تباعا 8 و23. والسورتان مكيتان. لكن القصص القرآنية الشهيرة عن بني إسرائيل ومنها تلك المتعلقة بعصا موسى السحرية، والخروج من مصر، والأخ هارون... لم يتم ورودها إلا بعد السورة 39. حيث تم التطرق لهذه القصص أول مرة في سورة "الأعراف" وفي السور التي بعدها. ويُسجل أيضا أن لفظ "اليهود" ذكر أول مرة في السورة 87 من بين 114 التي تُكوّن القرآن

يتبين إذن بأن الخطاب القرآني قد تغير جذريا ما بين الفترة المكية الأولى وبين الفترةالثانية. اهتمت الفترة الأولى المكونة من أربعين سورة، بالنجوم والظواهر الطبيعية بينما ظهرت في الثانية، المكونة من أربعين سورة أيضا (نظرا لأن السورة المدنية الأولى -البقرة- تحمل رقم 87 وفقا للترتيب الزمني) بوادر تأثير التوحيد اليهودي/المسيحي، والتي ستصبح فيما بعد الديانة الإسلامية المعروفة اليوم

من يكون هذا النجم الذي ارتبط به الله قبل أن يصير الإله الإبراهيمي؟

كما أوضحت سابقا، فإن الله كان مرتبطا بنجم طيلة الفترة المكية الأولى الممتدة (حسب السردية الإسلامية) ما بين 610 و614 تقريبا؛ لكن من يكون هذا النجم؟

بديهي أن يثير هذا السؤال غضب المسلمين الرافضين، على العموم، لأي انتقاد للعقيدة كما تم إرساؤها؛ وبالرغم من أن هذا العمل لا يدعي تقديم خلاصات يقينية فإنه يتوخى، من خلال النتائج المتوصل إليها، تشجيع كل بحث يهدف إلى إزالة الغموض عن تاريخ الديانات الشرق أوسطية عامة، وعن تاريخ الإسلام بصفة خاصة

لماذا اتخذ النبي الجمعة يوما مقدسا للمسلمين؟

في سورة "الجمعة" المدنية، تدعو الآية 62:9 المؤمنين إلى الصلاة جماعة ظهيرة يوم الجمعة مؤسسا بذلك لقدسيته. ومع ذلك، يبقى التساؤل حول دواعي اختيار "الجمعة" من بين أيام الأسبوع الأخرى قائما

قد يكون الجواب في ارتباط الجمعة ب "يوم الزهرة" الذي يدعى باللاتينية دايز فينيروس ومنه اشتق يوم الجمعة (فوندرودي) بالفرنسية مثلا

كان عرب الجاهلية يخصصون يوم الجمعة لعبادة نجم الزهرة. وقد خص المؤرخ الإسلامي ابن النديم، المتوفى نهاية القرن العاشر، في كتابه الفهرست جزءاً للصابئة الحرانية ولعبادتهم لجرم الزهرة [9, ص ٣١٨

وللتذكير، فإن اللون الأخضر الذي اتخذ رمزا للإسلام مستوحى هو أيضا من الجرم "الزهرة" وفق رمز الألوان الفلكية الذي رسمه كلوديوس بطليموس خمسة قرون قبل الإسلام

الزهرة، نجم الصباح كما ورد ضمنيا في سورة الطارق 86

يؤكد المفكر المصري عباس محمود العقاد (١٨٨٩ ـ ١٩٦٤) في كتابه "موسوعة العقاد الإسلامية" [14, ص ٨٨٩] ، بأن العرب كانوا يعتبرون الزهرة نجم الصباح. وهو الجرم "الطارق" المذكور في السورة التي تحمل نفس الاسم والرقم 36 حسب الترتيب الزمني (بعض المفسرين يربطون بين الجرم "الطارق" وأجرام أخرى كزحل أو الثريا [6, ص ١٦٧

الزهرة نجم الصباح "THE MORNING STAR"

نجم الصباح، إله وفق المنقوشات الأركيولوجية

من بين الآلهة التي وجدت في المنقوشات المكتشفة بتدمر وبالصفا، شمال العربية السعودية، الإله عزيز أو عزيزو ,عزيزوس [2, ص ٧٧] والذي يُربط في الغالب بإله آخر باسم مونيموس المسمى أيضا بأرسو [3, ص ١٤٢]. هذا الثنائي ليس إلا تعبيرا مزدوجا عن الإله "عثر"، الإله الذكر في جنوب الجزيرة العربية المرتبط بالنجم "الزهرة" [2, ص ٧٨]…

إذن فالإله "عزيز" يطابق "نجم الصباح"، وهو اسم من أسماء الله الحسنى التسع والتسعين

نجم الصباح من خلال السنّة

حسب الاعتقاد الإسلامي، يُعد الثلث الأخير من الليل الوقت الأكثر مواءمة للصلاة وللدعوات إلى الله وطلب المغفرة، لأن الله يستوي على السماء الأقرب إلى الأرض

وبالفعل، فقد أورد البخاري في صحيحه الحديث رقم ١١٤٥والذي أخرجه أيضا مسلم تحت رقم ٧٥٨، عن أبي هريرة، عن الرسول قال " ينزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر كل ليلة فيقول من يسألني فأعطيه من يدعوني فأستجيب له من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر"

بقلم نجيب عايدي

ترجم إلى العربية من قبل السيد م. موحا

المراجع

[1] :   "كتاب الأصنام" « livre des idoles », Hicham al-Kalbi, 810

[2] : "Semitic Inscription", E. Littmann, 1904   

[3] : "Les Arabes en Syrie avant l'islam", R. Dussaud, 1907

[4] : "Rapport sur une Mission Archéologique dans le Yémen", Joséph Halévy, Extrait No 2 de l’année 1872 du Journal Asiatique

[5] : "معجم البلدان", Yacout al-Hamawi, 1198

[6] : " المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام ", Jawad Ali, Vol 6, 1968 

[7] : "Qaryat al Faw, a portrait of pre-islamic civilisation", A.R. Ansary, 1982

[8] : "Arabia and the Arabs, from the Bronze Age to the coming of Islam", R.G. Hoyland, 2001

[9] : "الفهرست", ibn Nadim, 1035

[10] : "Rapport à M. le Secrétaire perpétuel sur une mission dans le désert de Syrie", R. Dussaud, 1902

[11] : "Reste Arabischen Heidentums", J. Wellhausen, 1897

[12] : "Avesta, Livre Sacré des Zoroastriens",  Traduit par de Harlez, 1875 

[13] : "Le problème de la chronologie du Coran", G. S. Reynolds, 2011

[14] : "L'encyclopédie islamique", Vol 5, Abbas Mahmoud Al-Akkad, 1971

Merci de citer notre site pour toute reproduction partielle ou complète des articles

© www.comprendrelislam.com